وفاة الأسير الأمني عماد سرحان ابن مدينة حيفا في سجن غلبواع عن عمر 48 عامًا بعد 24 عامًا وراء القضبان

أعلنت مصادر محلية اليوم الاحد عن وفاة الأسير عماد سرحان ابن مدينة حيفا في سجن غلبواع عن عمر 48 عامًا، بعد ان أمضى منها 24 عامًا وراء القضبان في السجون الإسرائيلية اثر ادانته على خلفية امنية، رغم تحذيرات سابقة من تدهور حالته الصحية ومعاناته أمراضًا مزمنة داخل السجن إضافة لقضائه فترات طويلة في العزل الانفرادي.
وفي التفاصيل، ونقلًا عن موقع “عرب 48″، فقد استشهد الأسير عماد راجح مصطفى سرحان (48 عاما) من مدينة حيفا، صباح اليوم الأحد، داخل سجن غلبوع، بحسب ما أعلنت مصلحة السجون الإسرائيلية، في ظل ظروف الاحتجاز غير الإنسانية التي تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الحقوقية المنصوص عليها في القانون الدولي الإنساني.
وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني، اليوم، بأن سلطات الاحتلال أبلغت عائلة سرحان باستشهاده داخل سجن غلبوع، بعد تعرضه لنوبة قلبية، من دون تقديم أي تفاصيل إضافية بشأن ظروف وفاته أو وضعه الصحي قبيل استشهاده.
وكان سرحان من سكان حي وادي النسناس في حيفا، قد اعتقل في تشرين الأول/ أكتوبر 2001، وخضع لتحقيقات قاسية استمرت أكثر من شهرين، قبل أن تصدر المحكمة الإسرائيلية بحقه حكما بالسجن المؤبد مدى الحياة، بالإضافة إلى عشر سنوات، وأمضى أكثر من 24 عاما في السجون الإسرائيلية.
وخلال سنوات اعتقاله، تعرض لعدة إجراءات عقابية، كان أبرزها العزل الانفرادي لفترات طويلة، بينها عزله لمدة أربع سنوات متواصلة بدعوى وجود “ملف سري” بحقه، فيما كان يجدد قرار عزله دوريا.
وقالت المؤسستان إن سرحان تعرض خلال سنوات اعتقاله الأولى لتحقيقات طويلة رافقتها أساليب تعذيب ممنهجة تركت آثارا صحية خطيرة ومستمرة على جسده، وأسهمت في تدهور حالته الصحية على مدار سنوات الأسر، إلى جانب تعرضه المتكرر للعزل الانفرادي.
وكانت عائلة سرحان وهيئات تعنى بشؤون الأسرى قد حذرت خلال السنوات الأخيرة من تدهور حالته الصحية، مشيرة إلى معاناته أمراضا مزمنة في القلب والشرايين والأوردة، إضافة إلى ارتفاع ضغط الدم ومشكلات صحية أخرى تفاقمت خلال سنوات الاعتقال الطويلة.
وفي العام 2022، أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأن سرحان كان يعاني أوضاعا صحية صعبة، وأنه اضطر إلى استخدام كرسي متحرك نتيجة التدهور الحاد في حالته الصحية، كما أشارت إلى تعرضه للإهمال الطبي وعدم تلقيه العلاج اللازم.
وناشدت عائلته في أكثر من مناسبة المؤسسات الحقوقية والإنسانية التدخل لتوفير الرعاية الطبية اللازمة له، وإنهاء إجراءات العزل التي فرضت عليه خلال فترات مختلفة من سنوات اعتقاله.
وأكدت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير أن سرحان يعد من ضحايا سياسات التعذيب والإهمال الطبي داخل السجون الإسرائيلية، مشيرتين إلى أن ظروف احتجاز الأسرى منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 شهدت تصعيدا غير مسبوق شمل التعذيب والتجويع والإهمال الطبي والعزل المشدد، بالتزامن مع منع طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر من القيام بمهامها الرقابية والإنسانية وحرمان الأسرى من التواصل مع عائلاتهم.
وباستشهاد سرحان، وهو أحد الأسرى المحكومين بالمؤبد وعددهم 118 أسيرا، يرتفع عدد الأسرى الذين استشهدوا داخل السجون الإسرائيلية وأعلنت هوياتهم منذ بدء الحرب على غزة إلى 90 أسيرا، فيما يرتفع العدد الإجمالي لشهداء الحركة الأسيرة منذ عام 1967 إلى 327 شهيدا، وفق معطيات المؤسستين.
وحملت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاد سرحان، مجددتين دعوتهما للمنظومة الحقوقية الدولية إلى اتخاذ خطوات عملية لمحاسبة إسرائيل على الانتهاكات المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
ووفقا لمعطيات مؤسسات الأسرى الفلسطينية، تحتجز إسرائيل حاليا أكثر من 9400 أسير ومعتقل فلسطيني، بينهم 3324 معتقلا إداريا و1316 معتقلا تصنفهم سلطات الاحتلال تحت مسمى “المقاتلين غير الشرعيين”.
من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



