د. عطاف مناع صغير: ناية الوجد

أما زلتَ أَيُّهَا الطَّائِرُ تؤثر البَقَاءِ حَوْلِي!
لِمَ تُصِرُّ عَلَى اعْتِلَاءِ الغُصْنِ،
وَالحَوْرُ وَالصَّفْصَافُ مِنْ حَوْلِي
لَمْ يَنْحَنِ!

أَيَا لَيْتَكَ تَذْكُرُ عَهْدَ الصِّبَا،
حين تأرجحنا ، أَنْتَ وَأَنَا،
وَكَأنَ لَحْنُ البدايات والنهايات

فِي أرواحنا يُنْسَجُ

بِتُّ وَبِتَّ وَكُنَّا،
وَفِي أَعْيُنِنَا كان الأُفُقِ يجوب الدِّيَار

أيا أيها الطائر ..

كنتَ زغلولاً يَتدلى من صَمتِ السَّماء

كأنّ الضوءَ يتعلّمُ فيك الطيران

فتتجمع العيون من حولك

في شوقٍ وانسياب

 فما مرّ َقلبٌ بقربك

 إلا وترك في جناحيكَ حكاية،

كُنْتَ نَايَةَ الوَجْدِ،
كُلُّ شَيْخٍ عَزَفَ رَسَائِلَهُ،
فَحَمَلَهَا رِيشُكَ فِي كُلِّ لَوْنٍ

مِنْ ثَنَايَاها العِشْقُ يَنْثُرُ
حَنِينًا وَتَعَلُّقًا

وَأَنْتَ كَمَا أَنْتَ، تَقِفُ مُعانقًا أَغْصَانَ الزَّيْتُونَةِ،
كَأَنَّكَ وَلِيدُ أَيَّامٍ لَنْ تُنْسَى،
وَلَا لِقَوْمٍ أَنْ يَنْسَوْا
مَا كَانَتِ الأَيَّامُ تكتبه على التُّرَابِ

أيها الطَّائر

إن ضاعَ كلُّ شيء من حولنا

 فأبق شاهدًا على أول ضحكة

 في الحقلِ

وأول حلمٍ خباناه تَحت الزَّيتونة

  كي لا يُقال يومًا انَّ الطَّفولة

مَرت مِن هنا ولمْ تترك أثراً..

 

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى