الهستدروت تعارض بشدة استنتاجات تقرير طاقم تقليص الفجوات في أدوات الادخار: “مساس مباشر بالعمال والمدخرين ومتقاعدي المستقبل”

عبرت الهستدروت عن موقفها بشأن استنتاجات تقرير طاقم تقليص الفجوات في آليات الاستثمار للتوفيرات المالية قصيرة ومتوسطة الأمد، والتي نشرها وزير المالية، وأكدت الهستدروت أن التوصيات الواردة فيه من شأنها أن تلحق ضررًا كبيرًا بجمهور العمال والمدخرين في إسرائيل.

وفي رسالة بعث بها رئيس الهستدروت، أرنون بار دافيد، إلى وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، حذر بار دافيد من أن توصيات التقرير ستمس بشكل ملحوظ بربحية الادخار المتوسط وطويل الأمد لملايين العمال. ووفقًا لأقواله، فإن التوصيات تقلص بشكل دراماتيكي الامتيازات الضريبية التي تهدف إلى تشجيع الادخار والتوفير لسن التقاعد، وتفرض قيودًا جديدة على صناديق التوفير الاستثمارية، وتمس بقدرة المدخرين على إدارة أموالهم بمرونة ومسؤولية.

 بالإضافة إلى ذلك، يُتوقع أن يؤدي تطبيق التوصيات إلى زيادة تكلفة خطط الادخار، والمساس بالمنافسة، وإضعاف الحافز للادخار التقاعدي التكميلي، وتحديدًا في فترة تشتد فيها الحاجة إلى تعزيز الأمان الاقتصادي للجمهور في سن التقاعد. ومن بين أمور عديدة أخرى، تشير الهستدروت إلى سلسلة من الإخفاقات التي وردت في التوصيات التي نُشرت على النحو التالي:

١-تجاهل التفويض الذي مُنح للطاقم والتركيز على الجانب الضريبي: اذ ان مهمة الطاقم والتفويض الذي منح له تمثل بفحص مجمل الجوانب التنظيمية (الرقابية) والاستهلاكية في مجال الادخار، إلا أن التقرير اختار التركيز بشكل شبه حصري على تقليص الامتيازات الضريبية وفرض عقوبات مالية.

2.    ضربة قاسية لزيادة الادخار التقاعدي التكميلي وللعيش بكرامة للجيل الذهبي: فقد تأسست صناديق التوفير الاستثمارية بهدف تشجيع العمال على زيادة المدخرات التي ستكون متاحة لهم بعد سن التقاعد. إن التوصية بتحديد سقف صارم يبلغ 200 ألف شيكل فقط طوال فترة الادخار، وإلغاء الامتيازات الضريبية لما يتجاوز هذا المبلغ، يمس بجوهر الغاية من هذه الخطط الادخارية. وتعتبر هذه الخطوة إجراءً قد يقلص بشكل دراماتيكي من جدوى الادخار طويل الأمد، ويمس بقدرة العمال على تأمين دخل كافٍ لأنفسهم في الجيل الذهبي.

3.    تقويض الإدارة المسؤولة للمخاطر والحدّ من سيولة الأموال: إن التوصية بإلغاء ميزة تأجيل استحقاق الضريبة عند التنقل بين المسارات الاستثمارية (فيما يتجاوز الحد الأقصى المقترح)، من شأنها تحويل أي تعديل أو نقل للمحفظة إلى عبء ضريبي فوري. هذا الإجراء سيفرض على المدخرين الساعين لملاءمة مستويات المخاطر في توفيراتهم عبر السنوات دفع الضرائب فورًا؛ الأمر الذي سيحول دون امكانية إدارة أموالهم بمرونة ومسؤولية.

ارتفاع تكاليف المسارات التوفيرية: يضيف النموذج المقترح طبقة إدارية جديدة تتمثل في “حساب استثماري مخصص”، تُضاف الى الهيئات القائمة حاليًا والتي تدير خطط ومسارات الادخار والتوفير. من شأن هذه الخطوة أن ترفع التكاليف التشغيلية والإدارية، والتي سيتحملها المدخرون في نهاية المطاف (تُدحرج إليهم)، مما يضر بصافي أرباح مدخراتهم.

 

5.    امتداد مباشر للعبء الضريبي على جمهور العاملين: تأتي هذه التوصيات ضمن توجه أوسع يمس بحقوق العمال، وذلك في أعقاب سلسلة من الإجراءات الاقتصادية والضريبية التي أُقرت ضمن ميزانية الدولة وقانون التسويات، والتي تمس بجمهور أصحاب التوفيرات.

6.    مخاطر تطال مسارات توفيرية إضافية: التوصيات المذكورة تتيح لوزير المالية، إدراج خطط ادخار إضافية مستقبلاً تحت مظلة “الحساب الاستثماري المخصص”. ويُشكل هذا الإجراء توسيعًا لصلاحياتٍ بعيدة المدى، قد يمتد مستقبلاً ليمس بالامتيازات الضريبية الممنوحة لآليات ادخار أساسية؛ مثل مخصصات التقاعد وصناديق الاستكمال، وذلك دون المرور بمسار تشريعي منظم أو إتاحة المجال لنقاش عام جماهيري لائق.

واختتم بار دافيد رسالته بدعوة حازمة لوقف المخطط بصيغته الحالية، مؤكدًا: “ستتحرك الهستدروت وتستخدم كافة الأدوات المتاحة لها لمنع تطبيق هذه التوصيات المجحفة. إن الهستدروت ليست مجرد ‘جهة عامة عادية’، وأي تغيير في منظومة الادخار والتوفير، التقاعد، والامتيازات الضريبية للعمال يجب أن يتم حصريًا من خلال حوار منظم، وبما يتوافق مع مكانة الهستدروت في الاقتصاد وقواعد علاقات العمل الجماعية. ونظرًا للتداعيات واسعة النطاق لهذه التوصيات، فإنني أدعو إلى تجميد هذا المخطط فورًا، وعقد اجتماع مشترك عاجل وموضوعي لبحث كافة جوانب التقرير ومدى تأثيرها على جمهور العمال في إسرائيل”.

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى