الاستاذ بلال ظاهر: لماذا نفرح مع منتخبي مصر والمغرب؟!

عندما نفرح في انجاز الرياضة والفرق العربية مثل تألق مصر والمغرب . هذا يعطي التقارب ما بيننا كمجتمع عربي من المحيط الى الخليج وتوحد المجتمع. الذي يقربنا هو أكثر بكثير مما يفرقنا…

اتذكر بطفولتي انتماء جميع الحارات الفحماوية والقرى المجاورة حول فريق هبوعيل ام الفحم وكيف كانت جميع شبابها وكبارها وصغارها ينتمون وموحدين حول فريق كرة القدم الفحماوية.

“ليست الرياضة مجرد منافسة على الألقاب، بل رسالة تبني الإنسان، وتوحد المجتمع، وتحمل روايته إلى العالم.”

عندما حقق المنتخبان العربيان، المغرب ومصر، إنجازا تاريخيا في كأس العالم، لم تقتصر الفرحة على شعبي البلدين، بل امتدت إلى الجماهير العربية اجمعها. لقد توحدت المشاعر العربية خلف هذا الإنجاز، في مشهد أكد مرة أخرى أن الرياضة قادرة على تجاوز جميع الحدود، وجمع الشعوب، وبلورة الأمل، وتعزيز روح الانتماء.

فالرياضة لم تعد مجرد منافسة على الفوز والخسارة، بل أصبحت مدرسة لبناء الإنسان، وترسيخ قيم الانضباط، والعمل الجماعي، والالتزام، والمثابرة. وعندما يحقق فريق أو منتخب إنجازًا، يشعر المجتمع بأسره بأنه شريك في هذا النجاح، فترتفع المعنويات، وتتجدد الثقة بالنفس، وتتكون صورة ذاتية أكثر إيجابية وثقة بالمستقبل والامل. ومجتمعنا بحاجة الى هذه الافراح من انجازات.

وعندما أصبحت فيه وسائل الإعلام والاتصال لتجعل العالم قرية صغيرة، تتحول البطولات الرياضية إلى أحداث تستقطب اهتمام وسائل الإعلام العالمية.

إن الإنجازات التي حققتها المنتخبات العربية يجب ألا تبقى مجرد لحظات فرح عابرة، بل ينبغي أن تتحول إلى نقطة انطلاق لمشروع طويل الأمد. فمن المؤكد أنها ستلهم الكثير من الأطفال للالتحاق بمدارس كرة القدم، كما ستشجع الأهالي على دعم مواهب أبنائهم منذ سن مبكرة، لأن الاستثمار في الرياضة في جميع انواعه هو استثمار في مستقبل المجتمع.

الاستثمار في الرياضة هو أيضًا استثمار في مواجهة العنف المستشري في مجتمعنا. فكل طفل يجد مكانه في الملاعب، وكل شاب ينتمي إلى فريق، يكتسب قيم الانضباط، والاحترام، والعمل الجماعي، وتحمل المسؤولية. والرياضة تملأ أوقات الفراغ بما هو مفيد، وتفتح أمام الشباب أبواب الأمل والنجاح، وتوفر لهم بيئة آمنة تنمي قدراتهم وتصقل شخصياتهم، الأمر الذي يسهم في الحد من العنف والجريمة ويعزز الحصانة المجتمعية. (ام الفحم)

 

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى