علي محمد ميعاري: قراءة في كتاب «الوساطة في المدرسة والمجتمع» للدكتور غزال أبو ريا

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد اطلاعي على كتاب «الوساطة في المدرسة والمجتمع» للدكتور غزال أبو ريا، وجدت نفسي أمام عمل علمي وتربوي متميز، يجمع بين التأصيل النظري والخبرة العملية، ويعكس رؤية عميقة لأهمية ترسيخ ثقافة الحوار والإصلاح في المدرسة والمجتمع.

لقد نجح الدكتور غزال أبو ريا في تقديم منهج متكامل للوساطة، بأسلوب واضح ولغة رصينة، فجاء هذا الكتاب مرجعًا مهمًا لكل من يعمل في مجالات التربية والتعليم والإصلاح المجتمعي، ولكل من يؤمن بأن الحوار والنقاش والتفاهم هي السبيل الأمثل لحل الخلافات، وتعزيز السلم الأهلي والأسري، ونشر ثقافة المحبة والتسامح بين الناس.

ولم يقتصر الكتاب على الجانب النظري، بل جمع بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، مستندًا إلى خبرة المؤلف الطويلة في ميادين التربية والوساطة والإصلاح المجتمعي، الأمر الذي أكسبه قيمة علمية وعملية في آن واحد، وجعله دليلًا يمكن الإفادة منه في المؤسسات التربوية والمجتمعية.

ومن هذا المنطلق، أوصي باقتناء هذا الكتاب وقراءته قراءة متأنية؛ لما يحمله من قيمة علمية وتطبيقية كبيرة، وأراه جديرًا بأن يكون في مكتبة كل معلم ومعلمة، ومدير مدرسة، ومرشد تربوي، ومصلح اجتماعي، وعضو لجنة صلح، ومحكم، والعاملين في المحاكم الشرعية، وكل من يتصدى لإصلاح ذات البين وبناء جسور التفاهم بين أبناء المجتمع.

 

** د. غزال ابو ريا

وإن إصلاح ذات البين من أجلِّ القربات إلى الله تعالى، ومن أعظم الطاعات، فهو يحفظ المودة، ويطفئ نار الفتنة، ويجمع القلوب على المحبة والتسامح. وقد قال الله تعالى: ﴿وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾، ولذلك فإن كل جهد يُبذل في نشر ثقافة الحوار والوساطة هو استثمار حقيقي في أمن المجتمع واستقراره وتماسكه.

وفي الختام، أتوجه بخالص الشكر والتقدير والاحترام إلى الدكتور غزال أبو ريا على هذا الإنجاز العلمي المبارك، الذي يضيف لبنة جديدة إلى صرح المعرفة، ويؤكد رسالته السامية في خدمة التربية والمجتمع والإصلاح بين الناس.

أسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الكتاب طلاب العلم، والمربين، والمصلحين، والمحكمين، وأن يكتب للدكتور غزال أبو ريا دوام الصحة والعافية، والتوفيق والسداد، وأن يجزي خير الجزاء كل من أسهم في إخراج هذا العمل القيّم إلى النور.

فبارك الله في هذا الجهد المبارك، وجعله صدقةً جاريةً وعلمًا نافعًا ينتفع به الناس، ووفق مؤلفه إلى مزيد من العطاء والتميز في خدمة التربية والمجتمع.

باحترام وتقدير،

المربي والمأذون الشرعي علي محمد ميعاري – دنون

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى