المحكمة المركزية في حيفا تقلّص مدة الاعتقال الإداري بحق الناشط تامر خليفة من مدينة أم الفحم بشهرين

** كتب امير بويرات / عرب 48

قررت المحكمة المركزية في حيفا، اليوم الخميس، تقليص مدة الاعتقال الإداري بحق الناشط تامر خليفة من مدينة أم الفحم بمقدار شهرين، ضمن ملفه المتعلق بالاعتقال الإداري الذي صدر بحقه سابقًا لمدة ستة أشهر، وبموجب القرار سيتحرر خليفة من الاعتقال في 2 تموز/ يوليو المقبل.

وكانت المحكمة قد نظرت في طلبات الدفاع التي طالبت بالإفراج عنه أو تخفيف مدة الاعتقال، قبل أن تكتفي بتقليصها جزئيًا بدل الإلغاء الكامل.

وكان وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، قد فرض في 25 آذار/ مارس الماضي اعتقالًا إداريًا لمدة ستة أشهر على خليفة، وذلك بعد أسبوع من تحويله إلى الحبس المنزلي.

وترافع عن خليفة كلٌّ من مركز “ميزان” لحقوق الإنسان، ممثلاً بالمحامي عمر خمايسي، ومركز “عدالة” الحقوقي، ممثلاً بالمحامي د. حسن جبارين.

وكان قد اعتُقل خليفة يوم 2 آذار/ مارس الماضي من منزله في حي العيون بأم الفحم، بعد تفتيشه وتخريب محتوياته، ثم أُعيد اعتقاله لاحقًا من الحبس المنزلي في مدينة حيفا، وحُوِّل إلى الاعتقال الإداري.

قالت فريدة محمد شريم، والدة المعتقل الإداري تامر خليفة، في حديثها لـ”عرب 48”، إن قضية اعتقال نجلها تمثل “ظلما متكررا”، مشيرة إلى أنه اعتقل مجددا بعد أسبوع فقط من الإفراج عنه وتحويله إلى الحبس المنزلي، ليعاد اعتقاله لاحقا إداريا لمدة ستة أشهر.

وأضافت أن ظروف اعتقاله زادت من معاناة العائلة، موضحة أنه عند إعادة اعتقاله كانت زوجته حاملا، وأنها أنجبت لاحقا ابنه هادي، ليصبح تامر أبا لثلاثة أطفال وهو ما يزال داخل السجن، معتبرة أن ذلك يشكل ظلما كبيرا بحقه رغم قرار تقليص مدة اعتقاله.

وأشارت شريم إلى أوضاعه داخل السجن، موضحة أنه يقبع حاليا في سجن مجدو، وأنه عند دخوله المعتقل تم قص شعره بالكامل، مع ظهور علامات التعب والإرهاق عليه.

واختتمت حديثها بالإشارة إلى ما وصفته بمعاناة ممتدة داخل العائلة، قائلة إن أبناءها الثلاثة سبق أن اعتقلوا وسجنوا، كما تم اعتقال شقيقها رجا اغبارية، بينما يواجه ابنها أحمد محاكمة، في حين لا يزال تامر رهن الاعتقال الإداري الذي وصفته بأنه تعسفي.

 

محامون: المحاكم نادرا ما تقلص أوامر الاعتقال الإداري

 

قال مدير مركز “عدالة” الحقوقي، الدكتور حسن جبارين، في حديث لـ”عرب 48”، إن المحكمة قررت تقليص مدة الاعتقال الإداري بحق الشاب تامر من ستة أشهر إلى أربعة أشهر.

واعتبر جبارين أن ملف الاعتقال الإداري يطرح إشكالية قانونية واضحة، كونه يقوم على احتجاز أشخاص دون توجيه تهم أو إجراء محاكمة، وهو ما وصفه بأنه مخالف للمعايير القانونية والدولية والدستورية.

وأضاف جبارين أن المحاكم عادةً لا تتدخل لتقليص مدد الاعتقال الإداري، إلا أن هذا القرار جاء بعد المرافعة القانونية التي قُدمت في القضية، والتي أسهمت في تغيير مدة الاعتقال.

 

من جانبه، أوضح مدير مركز “ميزان” لحقوق الإنسان، المحامي عمر خمايسي، في حديث لـ”عرب 48”، أن حالة تامر ليست استثنائية، بل تعكس واقع عشرات الشبان في المجتمع العربي الذين يقبعون في السجون الإسرائيلية دون توفر شبهات كافية لتقديم لوائح اتهام بحقهم، ما يجعل الاعتقال الإداري، بحسب تعبيره، إجراءً تعسفيا وظالما.

وشدد خمايسي على أهمية تسليط الضوء على قضايا الاعتقال الإداري، داعيا إلى تحرك أوسع من القيادات والمؤسسات الحقوقية لدعم المعتقلين وعائلاتهم ومساندتهم في مواجهة هذه السياسات.

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى