رناد علي جبارين: خواطر!

حين يُصور خطاب النخب والأحزاب التقليدية أن التصويت لمنصور عباس هو “تنازل عن الثوابت” أو “مقايضة على الوطنية”، فإن الفرد العادي يجد نفسه مهدداً في مكانته الاجتماعية واعتباره بين أهله وأصدقائه.
فترى معظم الناس يفضلون السلامة والصمت على أن يدخلوا في مواجهات اتهامية، تشكك في وطنيتهم أو انتمائهم لشعبهم..
وهذا دليل على وجود إرهاب فكري ضاغط تُمارسه الخطابات السائدة (من قبل بعض النخب، الأحزاب المنافسة، أو وسائل التواصل الاجتماعي) لمنع الناس من التعبير الحر عن خياراتهم الواقعية.
الممارسة الديمقراطية والحق الفردي يقوم على أساس أن صوت المواطن في الصندوق هو ملكه وحده؛ هو الذي يدفع فاتورة الجريمة، وهو الذي يعاني من أزمة السكن، وهو وحده من يحق له أن يقرر ما هي الأداة التي يريد استخدامها لتحسين حياته وحماية عائلته، دون الحاجة لأخذ “شهادة حسن سير وسلوك وطني” من أحد!
**
المشهد غريب قليلًا!
قيادات يفترض أنها تقود الناس، لكنها تحتاج في كل مرة إلى لجنة وفاق كي تقودها هي إلى التوافق..
في هذه الحالة، ربما يكون الحل الأبسط أن ننتخب لجنة الوفاق مباشرة
**
إذا كانت هويتك تعتمد على استمرار القطيعة حتى تبقى موجودة، فهل هي هوية قائمة بذاتها فعلًا؟
**
قد يكون أخطر ما يحدث لأي واقع هو أن يتحول إلى قضية؛ لأن الناس بعد ذلك لا يعودون للتعامل مع الواقع، وإنما مع الرواية التي صنعوها عنه ..فينقسمون، ويتجادلون، ويدافع كل طرف عن “قضيته”، بينما الحقيقة الأصلية قد تكون غابت منذ زمن.
من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com


