فتاوى المسار يحيب عنها فضيلة الشيخ أ. د. مشهور فواز – رئيس مجلس الافتاء في البلاد

س. ما حكم المطالبة بالتّعويض بسبب فسخ الخِطبة والطّلاق؟

  • لا يجوز للخاطب ولا المخطوبة ولا للعاقد ولا المعقود عليها المطالبة بتعويضٍ ماديّ بسبب الأضرار المادية والمعنوية المترتبة على الفسخ، وذلك لأنّ الخِطبة وعد بالزّواج، بحيث يحقّ لكلٍّ من الخاطبين فسخ الخِطبة في حال عدم الانسجام ووجود الأعذار المسوّغة، وكذلك بالنسبة للطلاق في حال وجود عقد نكاح، سواءٌ قبل الدّخول وبعده، فإنّه وإن كان مبغوضًا وليس بمرغوبٍ شرعًا، إلاّ أنّ الطلاق ليس بمحرمٍ عند جمهور الفقهاء، وحتى عند من قال بأنّ الأصل في الطلاق الحظر، فإنّه يجوز عندهم الطلاق في حال استحالة الحياة الزّوجية، وبمعنى آخر: يجوز الطّلاق بلا خلاف في حال وجود العذر المسوّغ لذلك.

وعليه: طالما أنّ فسخ الخِطبة عند وجود العذر مشروع، وكذا الطّلاق عند وجود الدّوافع والمبررات الشّرعية والأسرية، فلماذا القول بالزام الطّرف المعني بالفسخ أو الطّلاق بتعويضٍ ماديّ؟ أليس هذا يتنافى مع القاعدة الفقهية المقررة: “الجواز ينافي الضّمان”، والمعنى كما قال شارح مجلة الأحكام علي حيدر أفندي، بعد أن ذكر هذه القاعدة: “هذه القاعدة مأخوذة من المجامع، ويفهم منها أنه لو فعل شخص ما أجيز له فعله شرعًا ونشأ عن فعله هذا ضرر ما فلا يكون ضامنا للخسارة الناشئة عن ذلك”. وعلاوة على ذلك، كيف سيتمّ تقدير الضّرر النّفسي والمعنويّ؟!! وهب أنّ المفارق هو من تضرر نفسيًا ومعنويًا بسبب هذه العلاقة، هل كنّا سنعوّضه مقابل الضرر الناتج عن استمراره في الخطبة أو الزواج؟!!! والأعظم من ذلك كلّه أنّ القول بمبدأ التّعويض مقابل الضرر المترتب على فسخ الخِطبة او الطّلاق يفتح باب نزاعات وخصومات وطعن وتجريح وقذف وتشهير، قد ينتهي بإراقة دماء وجرائم واعتداء على الأنفس والحرمات!!! والواقع يؤكّد ما نقوله!!

س. ما حكم المطالبة بمصاريف وتكاليف الخِطبة والعرس؟

  • ليس لأحدٍ من الخاطبين ولا العاقدين أن يطالب الآخر بما أنفقه من تكاليف ومصاريف، سواءٌ في حفلة الخِطبة أم العرس، ولو كان ذلك بطلبٍ من الطّرف الآخر. وبناءً عليه: ليس للخاطب مطالبة المخطوبة بما وضعه من مبالغ مالية مقابل ما قدمه في حفلة الخِطبة من طعام وشرابٍ وتجهيزات وترتيبات، وكذا زينة عروس وأجرة مصوّر وغير ذلك ممّا هو شائع في بلادنا من مظاهر حفلات الخِطبة، كما ليس للمخطوبة مطالبة الخاطب بشيء ممّا ذُكِر أيضًا من مصاريف وتكاليف الخِطبة، لأنّ مثل هذه النفقات لا تعتبر ديْنٌ في ذمة الخاطب ولا المخطوبة، وإنّما أقدم كلّ طرفٍ على فعل ذلك من تلقاءِ نفسه كمتبرعٍ ومن باب اظهار الفرح والاهتمام بالآخر، رغم أنّه غير مطالب بذلك شرعًا، بل الأصل الاقتصاد والاختصار في مشروع الخِطبة ومتعلقاتها. وما قيل بالنسبة للخِطبة يقال أيضًا بالنسبة لتكاليف الأعراس التّي نشاهدها على أرض الواقع، من إقامة الولائم واستئجار قاعات الأفراح وإقامة الحفلات وما يسمى ببدلة العروس وزينتها والتصور في أحضان الطّبيعة وشهر العسل وغير ذلك من مظاهر الترف والبذخ والإسراف في الأعراس، والتّي تخالف أصلاً الهدي النّبوي في آداب الزّفاف والزّواج.

س. ما حكم مسح الوجه باليدين بعد دعاء القنوت؟

  • الجواب: جاء في قرارات المجلس الإسلاميّ للإفتاء: لا يسنّ مسح الوجه باليدين بعد دعاء القنوت أثناء الصلاة، وأمّا خارج الصّلاة فيستحب مسح الوجه باليدين بعد الفراغ من الدّعاء، وهذا مذهب الشّافعية ومن وافقهم. وينبغي على المسلم عدم إثارة الجدل والقيل والقال بسبب مسائل فقهية اجتهادية فرعية، خصوصًا إذا كانت تدور بين الاستحباب وعدمه كنحو هذه المسألة، ولا يترتب على فعلها أو تركها إثمٌ.

س. ما حكم قنوت الفجر (الصّبح)؟

  • الجواب: جاء في قرارات المجلس الإسلاميّ للإفتاء: يسنّ القنوت في صلاة الفجر عند الشّافعية، وهو مندوب عند المالكية، ومحلّه عند الشّافعية بعد الاعتدال من ركوع الرّكعة الثّانية في صلاة الصّبح. بينما عند الحنفية والحنابلة: القنوت محلّه في الوتر وليس في الصّبح، والذّي نرشد إليه في هذه المسألة هو: مراعاة عرف المسجد، فإذا كان المسجدُ معتادًا على قنوت الصّبح قنت في الصّبح، وإذا كان معتادًا على قنوت الوتر فلا يقنت في الصبح، كي لا يترتب على ذلك إثارة فتنة في المسجد بسبب مسألة فقهية مختلف فيها، لا يترتب على فعلها أو تركها بطلان ولا إثم. وننوّه إلى ملاحظة مهمة، وهي أنّه يكره إطالة القنوت. قال القاضي حسين من الشّافعية: ولو طوّل القنوت زائدًا على العادة كره، وفي البطلان احتمالان، والظاهر عدم البطلان.

س. هل الدّعاء بين الأذان والإقامة مستجاب؟

  • الجواب: جاء في قرارات المجلس الإسلاميّ للإفتاء: يسنّ الدعاء بين الأذان والإقامة، وآكده سؤال العافية في الدّنيا والاخرة. وذلك لما رواه التّرمذي في جامعه: «الدُّعَاءُ لَا يُرَدُّ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ». رواه الترمذي، حديث (416)، وقال: حديث حسن.

س. ما حكم الخروج من المسجد بعد الأذان؟

  • الجواب: جاء في قرارات المجلس الإسلاميّ للإفتاء: يكره الخروج من المسجد بعد الأذان وقبل الصّلاة إلاّ لعذر. وهذا مذهب الشّافعية ومن وافقهم.

س. هل يستحبّ الأذان في أذن المولود؟

  • الجواب: جاء في قرارات المجلس الإسلاميّ للإفتاء: يستحبّ الأذان في أذن المولود اليمنى والإقامة في اليسرى، ولكن يشترط للأذان بأذن المولود أن يكون المؤذّن ذكرًا مسلمًا، وأن يكون المولود مسلمًا. وهذا مذهب الشّافعية ومن وافقهم.

س. ما حكم صلاة من سجد في الرّكعة الأولى سهوًا قبل أن يركع؟

  • الجواب: جاء في قرارات المجلس الإسلاميّ للإفتاء: لو أنّ شخصًا سجد في الرّكعة الأولى قبل أن يركع، فإنّه إن تذكّر وهو ساجد لزمه القيام للركوع، ثمّ الاعتدال، ثمّ السجود، ولكن إن تذكّر وهو راكع في الرّكعة الثّانية، فإنّ الرّكعة الأولى تلغى وتحسب الرّكعة الثّانية مكانها. وهذا مذهب الشّافعية ومن وافقهم.

س. ما حكم صلاة من أحدث بعد التّسليمة الأولى وقبل التسليمة الثّانية؟

  • الجواب: جاء في قرارات المجلس الإسلاميّ للإفتاء: التّسليمة الأولى ركن من أركان الصّلاة، بينما التّسليمة الثّانية هي من سنن هيئات الصّلاة، فمن أحدث بعد التّسليمة الأولى وقبل التّسليمة الثّانية صحت صلاته، ولا يجوز له في هذه الحالة أن يأتي بالتّسليمة الثّانية، وذلك لأنّه عرض مناف للصلاة بعد التسليمة الأولى وهو الحدث، لذا تحرم التّسليمة الثّانية. وهذا مذهب الشّافعية ومن وافقهم.

س. متى يستحبّ أن يسلّم المأموم؟

  • الجواب: جاء في قرارات المجلس الإسلاميّ للإفتاء: يسنّ للمأموم ألاّ يسلّم إلاّ بعد فراغ الإمام من تسليمتيه. وهذا مذهب الشّافعية ومن وافقهم.

س. أيهما أولى أن يضع المصلّي الرّكبتين أولا في السّجود أم اليدين؟

  • الجواب: جاء في قرارات المجلس الإسلاميّ للإفتاء: يستحبّ عند السّجود أن يضع المصلّي ركبتيه أولا، ثمّ اليدين، ثمّ الجبهة والأنف معًا. وهذا مذهب الشّافعية ومن وافقهم.

س. ما حكم السجود على العمامة أو كمّ الثّوب أو الحجاب (غطاء الرأس)؟

  • الجواب: جاء في قرارات المجلس الإسلاميّ للإفتاء: لا يصح أن يسجد المصلّي على شيء يتحرك بحركته، وبناءً عليه: لو سجد على عمامته أو كمّ الثّوب أو الطّاقية فلا يصح، لأنّه يتحرك بحركته، وهذا مذهب الشّافعية ومن وافقهم. بينما عند جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة لا يجب كشف الجبهة عند السّجود، ولكنّهم قالوا: يكره السجود على طرف الثّوب أو العمامة بلا عذر، كحرٍّ أو برد أو مرض ونحوه، ليخرج من الخلاف ويأتي بالعزيمة. لذا الأحوط عدم السّجود على العمامة أو كمّ الثّوب أو الحجاب إلاّ لعذر، ويكفي عند الشّافعية كشف بعض الجبهة، لأنّ أقل الواجب عندهم مباشرة بعض جبهة المصلّي موضع سجوده.

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى