خالد بشير: الجيبات والرحلات والقروض.. دمرت بيوت بأكملها!

أصبحت معظم حياتنا اليومية مظاهر فاحشة، لم نلق أي إهتمام لعواقبها الوخيمة علينا كأفراد وأسر وعائلات.

الغريب والعجيب بحياتنا أننا نوسوس لأنفسنا أني جاري أو أخي ابن أبي وأني ليس أحسن مني في شيء.

جاري أو أخي اشترى جيب أو سيارة فارهة الثمن يجب أن أقوم بشراء مثلها أو أحسن منها، مهما كلف الأمر.

طيب أنا جاري أو أخي معاشه يفوق معاشي بكثير وباستطاعته شراء جيب له ولزوجته ويقوم برحلات سنوية، وأنا يا دوب أخلص الشهر من كثرة الالتزامات والمصاريف.. وأعرف حقيقة أمري أني على الحديدة أو دونها، وأريد أن أقنع نفسي وبمساعدة ونق وإلحاح زوجتي أن أشتري جيب وسيارة فارهة ونسافر ومعاشي لا يتعد الـ8000 شيقل أكثر أو أقل.

ويبدأ الضغط والإحراج وعدم الحذر من عواقب ودمار القرارت المدمرة على المدى البعيد مني أولاً ومن ثم زوجتي، فنقنع أنفسنا بأن بمقدرونا أن فعل ما فعل جاري أو أخي الميسور ،ونتخذ قراراً أن ما حدا أحسن من حدا.

فنعدّ العدة ونذهب الى القروض من البنوك والسوق السوداء، ونشتري الجيب ونسافر.. وبعدها تبدأ الأقساط الشهرية ترجع وتتراكم الديون.. وتبدأ الصراعات والاتهامات بيني وبين زوجتي، وكل منا يريد أن يتنصل من المسؤولية ،فيدب الخلاف حتى يصل الى دمار الأسرة بالطلاق.

وبالتالي نضع رأسنا بين أيدينا.. ونسأل أنفسنا: لماذا وصلنا الى هذا الحال؟ّ لماذا خرّبنا ودمّرتا بيوتنا وشتّتنا أولادنا وتراكمت علينا الديون ونحن بغنى عنها؟!

طبعاً هذه نتيجة القرارات الخاطئة، ونتيجة الغيرة القاتلة، ونتيجة أني وضعت نفسي بمحل ليس على مقاسي وليس لي، وليس لي التعايش معه بظروف مثل ظروفي.

قالت العرب: “رحم الله امرئًا عرف قدر نفسه فلزمه، وعرف حده فوقف عنده، وعرف ما عنده فقنع به”

وقالت العرب ايضًا: “ما هلك امرؤ عرف قدر نفسه.” (سخنين)

 

من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى