د. يونس جبارين: لوينتا… إلى متى؟

لوينتا…؟ والدارُ تبكي صمتَها
والأمُّ تُخفي خلفَ صبرِها عناءَها
لوينتا…؟ والأبُ عادَ مُثقَلاً
لكنَّهُ نسيَ الجلوسَ إلى فَتاهُ
لوينتا…؟ والشارعُ المفتوحُ يُغري
كلَّ طفلٍ لم يجدْ في البيتِ مأواهُ
إنَّ البيوتَ إذا غفا حُرّاسُها
دخلَ الغريبُ وصاغَ فكرَ بَنيها
لا يبدأُ العنفُ الذي نخشى غداً
بسكينِ حاقدٍ… ولا بعصاهُ
بل يبدأُ الإهمالُ أولَ خطوةٍ
ويُتمُّهُ صمتُ الكبارِ وسهوُهُ
يبدأُ حينَ يُقالُ: ما زالَ صغيراً
ويكبرُ الخطأُ الذي ربَّيناهُ
ويبدأُ حينَ يغيبُ حوارُ بيتٍ
فتكونُ شاشةُ هاتفٍ دنياهُ
ويبدأُ من رفيقٍ باعَ خُلقًا
فاشترى بالوهمِ كلَّ مُناهُ
يا أيُّها الأبُ الكريمُ أما ترى
أنَّ اللقاءَ مع الأبناءِ نجواهُ؟
ساعةٌ تقضيها بقربِ صغيرِكَ
خيرٌ لهُ من ألفِ درسٍ يتلقاهُ
والأمُّ إن ملأتْ حياتَهُ رحمةً
كبرَ الأمانُ وأزهرتْ دنياهُ
لوينتا…؟ دعْ عنكَ دربًا مُظلِمًا
واخترْ طريقَ العلمِ تلقَ هداهُ
فالبيتُ أولُ جامعةٍ وإذا بنى
إنسانَهُ، عجزَ الزمانُ يُثناهُ
لوينتا…؟ إلى متى نبقى نلومُ
الشارعَ الغافي وننسى أهلَهُ؟
إنَّ البدايةَ من عيونِ آبائِنا
ومن الحنانِ إذا احتوى أبناءَهُ
من المهم التنويه أن موقعنا يلتزم بالبند 27 أ من قانون الملكية الفكرية (סעיף 27א לחוק זכויות היוצרים). ويبذل قصارى جهده لتحديد أصحاب الحقوق في المواد المختلفة المنشورة لديه. وفي حال كانت لديكم اية ملاحظات تتعلق بحقوق الملكية، فيرجى الاتصال بنا للتوقف عن استخدامها عبر الخاص في هذه الصفحة او على ايميل: almasar@gmail.com



